التفتازاني
99
شرح المقاصد
والجواب : أنه لما لزم تساوي أضلاع مثل هذا المثلث كان لزوم عدم تناهي قاعدته على تقدير لا تناهي ساقيه ظاهرا لا يمكن منعه ، وأما السند فلنا لا علينا ، لأنه لما لزم مساواة القاعدة للساقين ، وكانت متناهية لانحصارها بين حاصرين لزم تناهي الساقين على تقدير لا تناهيهما ، فيكون اللاتناهي محالا « 1 » ، وحاصله أن لا تناهي القاعدة ليس موقوفا على تناهي الساقين حتى تلزم « 2 » المصادرة ، بل مستلزما له « 3 » فيلزم الخلف . وتقريره أنه لو كان الساقان غير متناهيين لزم ثبوت قاعدة مساوية لهما ، لما ذكر من الدليل لكن القاعدة لا تكون إلا متناهية ضرورة انحصارها بين حاصرين . فيلزم تناهي الساقين ، لأن المتناهي لا يكون مساويا لغير المتناهي ، وقد فرضناهما غير متناهيين هذا خلف « 4 » وأما كون المحال ناشئا من لا تناهي الخطين ، فللعلم الضروري بإمكان ما عداه من الأمور المذكورة « 5 » . [ قال ( الثالث ) إنا أن ننقص من البعد الغير المتناهي ذراعا نطبق ، فإما أن يقع بإزاء كل ذراع ذراع « 6 » فيتساويان ، أو لا فينقطعان ، وقد مرّ مثله ، وهذه الثلاثة هي الأصول في براهين التناهي . هذا برهان التطبيق ، وتقريره أنه لو وجد بعد غير متناه ، نفرض نقصان ذراع منه ، ثم نطبق بين البعد التام والناقص ، فإما أن يقع بإزاء كل ذراع من التام ذراع من الناقص ، وهو محال لامتناع تساوي الزائد والناقص ، بل الكل والجزء ، أو لا يقع
--> ( 1 ) في ( ب ) ممنوعا بدلا من ( محالا ) ( 2 ) سقط من ( ب ) جملة ( حتى تلزم المصادرة ) ( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( له ) ( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( هذا خلف ) ( 5 ) سقط من ( ب ) جملة ( من الأمور المذكورة ) ( 6 ) في ( ب ) بآخر بدلا من ( ذراع )